الذهبي
37
سير أعلام النبلاء
وعنه : أبو الوليد ، ومسدد ، ويحيى بن يحيى ، وبشر بن معاذ العقدي ، وزياد بن يحيى الحساني ، وعلي بن المديني ، وعمرو الفلاس ، ونصر بن علي ، وأحمد بن حنبل ، والقواريري ، ووهب بن بقية ، وخلق سواهم . روى أبو بكر الأسدي ، عن أحمد بن حنبل ، قال : إلى بشر المنتهى في التثبت بالبصرة . وقال معاوية بن صالح : قلت لابن معين : من أثبت شيوخ البصرة ؟ قال : بشر بن المفضل مع جماعة سماهم . وقال ابن أبي داود : سمعت أبي يقول : ليس من العلماء أحد إلا وقد أخطأ في حديثه إلا بشر بن المفضل ، وابن علية . وقال محمد بن عبد الرحيم ، عن علي بن المديني ، قال : كان بشر يصلي كل يوم أربع مئة ركعة ، ويصوم يوما ، ويفطر يوما ، وذكر عنده إنسان من الجهمية ( 1 ) ، فقال : لا تذكروا ذاك الكافر . قال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو عبد الرحمن النسائي : هو ثقة . وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، وكان عثمانيا ، توفي سنة ست وثمانين ومئة ( 2 ) .
--> ( 1 ) فرقة من فرق المسلمين انتحلت مذهب جهم بن صفوان الراسبي المقتول سنة 128 ه الذي كان يؤول آيات الصفات كلها ، ويجنح إلى التنزيه البحت ، وبه نفى أن يكون لله تعالى صفات غير ذاته ، وأن يكون مرئيا في الآخرة ، وأن يتكلم حقيقة ، وأثبت أن القرآن مخلوق ، وله من الآراء سوى ذلك تجدها في كتب " الملل والنحل " . ونبز بشر هذا الجهمي الذي ذكر عنده بالكفر هو من الغلو المرفوض عند أهل العلم ، اللهم إلا أن يريد بالكفر الكفر العملي الذي لا يخرج صاحبه عن الملة . ( 2 ) " الطبقات " 7 / 290 .